السيد عبد الأعلى السبزواري

345

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 221 ] وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 221 ) بعد أن ذكر سبحانه وتعالى أنّ حب الإنسان لشيء أو كرهه له لا يغيّر الواقع بل هو محفوظ في حدّ نفسه ولا يعلمه إلا اللّه تعالى وأنّ شأن الإنسان أن يبغي الصّلاح في أفعاله ذكر تعالى في هذه الآية المباركة من مصاديق تلك القاعدة نكاح المشركات والمشركين ، وحكم بأنّه ليس من صلاح المؤمن نكاح المشركة وإن أعجبه هذا النكاح ، بل لا بد للناس أن يذكروا اللّه تعالى ويختاروا ما يدعو إليه في الدنيا والآخرة .